يمتد المغرب من البحر الأبيض المتوسط إلى الصحراء، مع سلسلة جبال في منتصفه وساحلين طويلين، والفرق بين أكادير ومراكش في ظهيرة يوليو واحدة حوالي أربع عشرة درجة. هذا هو الجواب الكامل لسؤال المواسم: اختر الجزء من البلاد، ثم سيأتي الشهر المناسب.
من المفيد أن تفكر في المغرب وكأن به أربعة أقسام. هناك الساحل الأطلسي، معتدل طوال السنة ورياحه دائمة. وهناك الشمال ذو المناخ المتوسطي وأمطار الشتاء الحقيقية. والهضبة الداخلية، حيث تقع مراكش وفاس، حارة في الصيف وباردة ليلاً في الشتاء. وأيضًا الجبال والصحراء خلفها، حيث يمكنك أن تنتقل من الثلج إلى الرمل في صباح واحد من القيادة.
الربيع والخريف: نافذتان سهلتان
أبريل وأكتوبر هما الشهران اللذان تعمل فيهما أغلب مناطق البلاد معًا. تكون درجات الحرارة في العشرينات في الداخل، الصحراء دافئة بدون أن تكون قاسية، الجبال خالية من الثلج والشمال لا يزال أخضر بفعل أمطار الشتاء. مارس ونوفمبر هما كتفي تلك الفترتين: أقل تكلفة، أكثر هدوءًا، وأحيانًا ماطرة في الشمال.
المشكلة أن الجميع قد اكتشفوا ذلك. عيد الفصح، عطلة نصف الفصل في أكتوبر بالدول الأوروبية، وأسبوع العيد ورأس السنة هي فترات الذروة لجميع أنحاء المغرب، ورياضات مراكش ومخيمات الصحراء حول مرزوكة تمتلئ أولاً. إذا كانت تواريخك ثابتة، احجز أماكن الإقامة قبل أربعة إلى ستة أشهر؛ وإن لم تكن ثابتة، تحريك أسبوع بعيدًا عن العطلة غالبًا أفضل من أي خصم.
الصيف: الساحل، الجبال ومراكش الخالية
من يونيو حتى أغسطس يصبح الداخل مختلفًا تمامًا. يبلغ متوسط الحرارة في مراكش 37.7 درجة في يوليو وقد سُجّلت فيها 49.6، أما فاس فهي أكثر حرارة، وتنحصر ساعات المشي في المدينة القديمة في الصباح الباكر والمساء. مدن الصحراء أشد حرًا، ومن الأنسب تجنب طرق ما قبل الصحراء منتصف النهار.
الساحل هو الحل، ولهذا وُجِدت أكادير كمنتجع: متوسط العظمى هناك لا يتجاوز 27 درجة في ذروة الصيف، ويُبقي تيار الكناري مياه البحر باردة بدل أن تصبح دافئة. الصويرة أكثر اعتدالًا، تتراوح بين ثمانية عشر وثلاثة وعشرين درجة طوال السنة، مع هبوب رياح التجارة كل عصر. الخيار الآخر هو الارتفاع: وِدْيان الأطلس الكبير حول إملليل مرتفعة كفاية لتكون منعشة في يوليو، ولهذا يستمر موسم المشي هناك خلال الصيف.
تحذير لمنطقة الجنوب: رياح الشَرقي، وهي رياح قادمة من الصحراء، قد ترفع درجات الحرارة الساحلية فوق الأربعين لمدة يومين إلى خمسة في أواخر الصيف، وقد سجلت أكادير 50.4 درجة في أغسطس 2023. هذا نادر وقصير، لكنه مهم لمن يخطط لأسبوع شاطئي في أغسطس.
الشتاء: شمس على الساحل، وثلوج في الجبال
الشتاء هو الموسم الذي يروج له جنوب المغرب. يبلغ متوسط العظمى في أكادير 21 درجة في يناير مع أمطار قليلة جدًا، ويبلغ متوسط العظمى نهارًا في مراكش 19 درجة، وتكون الصحراء لطيفة تحت الشمس، رغم أن ليالي المخيمات في الكثبان تقترب من التجمد والخيام تأتي ممتلئة بالبطانيات لذلك. سجلت مراكش ناقص 3.6 درجات في يناير، لذا يجب التفكير جيدًا إذا كان الرياض ذو فناء بدون تدفئة.
أما في الشمال والداخل فالبرد شديد وغالبًا مع أمطار، وتكون الجبال مغلقة أمام السفر العرضي: يظل الثلج فوق 3,000 متر تقريبًا من ديسمبر إلى مارس، ويمكن أن تغلق ممرات تيزي ن تيشكا وغيرها ليوم أو يومين، وتفتح منطقة التزلج فوق مراكش عندما يكون الثلج كافيًا. وتعد الأمطار مشكلة التخطيط الأكبر من البرد. تتلقى الدار البيضاء نحو 400 ملم من المطر سنويًا أغلبها بين نوفمبر ومارس؛ الصويرة 300 تقريبًا؛ المناطق الداخلية نحو النصف؛ الصحراء تقريبًا بلا أي شيء.
المهرجانات، رمضان والتقويم
ثلاث فعاليات تُغيّر خط رحلتك وتستحق التخطيط حولها. مهرجان كناوة في الصويرة يقام أربعة أيام في الأسبوع الأخير من يونيو ويملأ المدينة بالموسيقى والزوار. مهرجان تيميتار للثقافة الأمازيغية في أكادير يُقام صيفًا منذ 2004. مهرجان مراكش السينمائي الدولي يجلب نوعًا آخر من الزوار في الشتاء، وتُحجز المدينة بالكامل وقتها.
شهر رمضان هو أول ما يجب التأكد منه، لأنه متحرك: التقويم الإسلامي قمري، سنته أقصر بعشرة أو أحد عشر يومًا من الشمسية، ولذا يتحرك الشهر ما بين الفصول على مدى ثلاثة عقود تقريبًا. خلاله، تغلق مطاعم كثيرة في النهار وتلك التي تبقى تعمل تقدم للزوار؛ ويترتب على الأكل أو الشرب أو التدخين علنًا خلال الصيام غرامة في المغرب، لذا من الأنسب التحلي بالخصوصية. أما الأمسيات فهي الأكثر حيوية في السنة، ونهاية الشهر تجلب عيد الفطر مع اكتظاظ وسائل النقل والفنادق بسرعة.
لا يوجد شهر خاطئ لزيارة المغرب، بل هناك جمع خاطئ بين الشهر والمكان. اختر الساحل في الشتاء، والمدن في الربيع والخريف، والجبال في الصيف، والصحراء على طرفي الصيف، لتصبح حالة الطقس جزءًا من خطتك بدل أن تكون شيئًا تتحمله.