تبنت مصر تطبيقات حجز السيارات مبكراً وكان حولها جدل كبير. في عام 2016 نظم سائقو التاكسي في القاهرة احتجاجات واعتصامات مطالبين الحكومة بحظر أوبر وكريم، لكن رد الحكومة لم يكن الحظر بل وضع قواعد قانونية تشرّع عمل هذه التطبيقات وتوفر حماية للسائقين.
بعد عقد، أصبحت التطبيقات جزءاً من وسائل التنقل اليومية في البلاد.
تطبيقان بمالك واحد
يعمل كل من أوبر وكريم في مصر. استحوذت أوبر على كريم في عام 2020 في صفقة بنحو 3.1 مليار دولار، لكنها أبقت العلامة التجارية لكريم منفصلة عن نشاطاتها الخاصة. هكذا يتنافسان على نفس الرحلة مع امتلاك نفس الشركة، وهو وضع غير معتاد لكنه لا يهم الراكب كثيراً.
السبب العملي لتحميل التطبيقين هو التغطية. فقد تجد سيارات متاحة في أحدهما وليس الآخر، خاصة في المناطق البعيدة عن وسط المدينة أو في ساعات متأخرة.
توسع نشاط كريم ليشمل توصيل الطعام والبقالة والدفع في عدة دول، بينما تدير أوبر خدمتها المصرية عبر موقع إلكتروني محلي.
طريقة العمل عملياً
آلية الاستخدام نفسها كما في أي بلد آخر. تحدد نقطة الانطلاق والوجهة، يظهر لك التطبيق سعر الرحلة، وتقبل أو ترفض. يصل السائق إليك والمسار مسجل.
هناك ثلاثة تفاصيل محلية تستحق الانتباه.
أولاً، الدفع النقدي طريقة دفع أساسية وليست بديلة. كثير من الزبائن يدفعون نقداً، فلا يفاجأ السائق بهذا، وهو خيار منطقي إذا لم ترغب في استخدام بطاقتك خارج البلاد.
ثانياً، نقطة التجمع أهم من أوروبا. ازدحام القاهرة واتجاهات السير تجبر التطبيق أحياناً أن يطلب منك المشي إلى ركن معين، ولذا فإن الوقوف في النقطة التي على الخريطة أسهل بكثير من انتظار السائق في مكان آخر.
ثالثاً، قد يتواصل السائق معك برسالة أو اتصال للتأكيد. إذا لم يكن لديك خط هاتفي، استخدم المراسلة داخل التطبيق وحدد موقعك بدقة حتى لا يكون هناك حاجة للاستفسار.
التكلفة
الأجرة يحددها التطبيق وتظهر قبل القبول، وهذا هو جوهر الميزة. في مدينة لا تعرف فيها تكلفة المشوار، الرقم الثابت أهم من توفير بسيط.
الأسعار تتغير حسب الطلب، فيزداد سعر الرحلات في الأمسيات الماطرة أو مساء الجمعة أكثر من صباح الثلاثاء. نظام زيادة التسعير وقت الذروة أمر معتاد ويظهر لك بوضوح قبل الموافقة، وليس بعد.
أحياناً يكون التاكسي التقليدي أرخص للمشاوير القصيرة إذا كنت تعرف السعر، وقد يكون أغلى بكثير إذا لم تتفق مسبقاً على الأجرة.
المطار وأول رحلة
مطار القاهرة هو المكان الذي تبدأ فيه رحلتك إما بسهولة أو بموقف لا يُنسى، والفرق يُحسم خلال أول عشر دقائق.
تجاوز السائقين الذين يعرضون الخدمة عليك داخل صالة الوصول. توجه إلى موقف التاكسي الرسمي، أو افتح التطبيق بعد توفر الاتصال واتبع تعليمات نقطة الالتقاء، التي تكون في منطقة محددة بالمطار وليس بجانب الرصيف مباشرة. كلا التطبيقين يعملان هناك ويعرضان السعر قبل الموافقة.
إذا وصلت متأخراً ولم تجد سيارات متاحة في التطبيق، ينصح بحجز انتقال الفندق مسبقاً. لا يتعلق الأمر بالراحة بل بالضمان: السيارة المحجوزة هي الخيار الوحيد الذي لا يعتمد على وجود اتصال أو موقف سيارات أو تفاوض متعب في منتصف الليل.
البقشيش للسائق
إعطاء البقشيش أمر معتاد للسائقين في مصر، والتطبيق يجعله سهلاً. قد يُعرض عليك إضافة بقشيش عند الدفع، أو يمكنك ببساطة منح السائق الباقي نقداً.
مبلغ صغير للمشاوير القصيرة وأكثر للبعيدة. تقـريب الأجرة لأقرب ورقة نقدية هو عادة متبعة، وإذا حمل السائق حقائبك فهو يتوقع زيادة بسيطة. مبلغ صغير يفرق بين معاملة رسمية ورحلة لطيفة.
الأمان، بإيجاز ووضوح
التطبيق يسجل الرحلة والسيارة والسائق، وهو ما لا يوفره تاكسي الشارع. هذا السجل هو السبب الرئيسي لاستخدام الزوار للتطبيق، خاصة ليلاً أو عند السفر بمفردهم.
تحقق من رقم اللوحة قبل الركوب، اجلس في المقعد الخلفي، وشارك مسارك مع شخص إذا كان الوقت متأخراً. هذه أساسيات يحتفظ بها الركاب في كل مدينة، وكذلك يفعل المصريون.
الإنترنت المطلوب
تطبيقات حجز السيارات تعتمد على بيانات الإنترنت وليس رقم الهاتف. بطاقة eSIM لمصر توفر لك ذلك عند الوصول، ومن الأنسب تفعيلها قبل مغادرة المطار بدلاً من محاولة الاتصال أثناء الانتظار في قاعة الوصول.
خطوتان بسيطتان توفّران عليك العناء لاحقاً: ثبّت موقع الفندق مسبقاً على التطبيق أثناء وجودك على wifi، واحفظ لقطة شاشة للعنوان بالعربية لأن بعض السائقين يفضل قراءته على الخريطة.
إذا أردت معرفة تكلفة الرحلة مقارنة بمصروفاتك الأخرى، دليل الجنيه المصري يوضح النطاق، ودليل الاتصال بمصر يشرح ترتيب أرقام الهواتف إذا احتجت التواصل هاتفياً مع السائق.
وأخيراً، مقارنة واحدة ربما تحتاجها: مصر فيها مواصلات عامة جيدة جداً ورخيصة جداً مثل المترو والحافلات، ووسط القاهرة مناسب للمشي في الأجواء المعتدلة. التطبيقات مفيدة في التنقلات التي لا تغطيها هذه الوسائل، وغالباً ما يكون ذلك بعد الساعة التاسعة مساءً.