المتحف المصري بالقاهرة: ما بقي في التحرير

ما الذي لا يزال يحتفظ به المتحف المصري في ميدان التحرير، وما الذي انتقل إلى المتاحف الجديدة، وكيف تتجوّل بين القاعات، ودوره في يومك بالقاهرة.

3 دقيقة للقراءةتم التحقق من المعلومات في 26 سبتمبر 2026

الإجابة المختصرة

المتحف المصري، أو رسميًا متحف الآثار المصرية، يقع في ميدان التحرير بالقاهرة في مبنى تم افتتاحه عام 1902. هو أول متحف وطني في الشرق الأوسط ويحتوي على أكثر من 170,000 قطعة، مما يجعله أحد أكبر مجموعات الآثار المصرية في العالم. نُقلت المومياوات الملكية إلى متحف الحضارة في 2021، وافتتح المتحف المصري الكبير بالجيزة بالكامل في نوفمبر 2025، مما جعل مجموعة التحرير الآن تبرز في مواد الدولة القديمة والوسطى وفي القطع التي لم تُنقل.

المتحف المصري يُعاني من مشكلة في الاسم: فهو الآن المتحف القديم. مبنى ميدان التحرير الذي افتُتح عام 1902 كان أول متحف وطني في الشرق الأوسط، واحتفظ لمعظم القرن الماضي بأهم ما يأتي الزوار لمشاهدته في مصر، بما في ذلك كل معدات دفن توت عنخ آمون ومومياوات ملوك الدولة الحديثة. في عام 2021، انتقلت المومياوات الملكية إلى متحف الحضارة المصرية، وافتتح المتحف المصري الكبير بالجيزة أبوابه بالكامل في 1 نوفمبر 2025 ويضم أكثر من 100,000 قطعة وكل مقتنيات توت عنخ آمون.

لذا لم يعد متحف التحرير محطة تلقائية، وهذا غيّر الغرض من زيارته. ما بقي فيه يفوق 170,000 قطعة، وهي أكبر مجموعة منفردة لآثار مصرية في أي مكان، داخل مبنى صُمم قبل أن يُؤخذ في الاعتبار تدفق الزوار: قاعات مرتفعة، ممرات طويلة مليئة بصناديق زجاجية قديمة، ومذاق خاص لمتحف يُعد هو نفسه قطعة أثرية.

ما يستحق ساعتين من وقتك

تميزت المجموعة الآن بما لم يكن يومًا ضمن معروضات المعارض الهامة: الدولة القديمة والدولة الوسطى، التماثيل واللوحات بالطابق الأرضي، والتوابيت والمقتنيات الجنائزية بالأعلى، وأشياء الحياة اليومية، مومياوات الحيوانات، ونماذج القوارب وورش العمل التي دُفنت لتخدم المتوفى. لا تحتاج أي من هذه القطع للحشود، وكثير منها لم يُعار أبدًا أو يُعرض بطريقة جديدة.

المبنى نفسه جزء من التجربة. بُني عام 1901 ويُستخدم لنفس الغرض إلى اليوم، بنفس الأرضيات والنوافذ ومعظم الأعمال الخشبية، وما زالت الممرات تتبع ترتيب أول القائمين عليه. إذا كنت زرت متحفًا حديثًا، فهذا عكسه تماما، ولهذا يُحب من يفضلون هذا النمط هذا المكان بشدة.

وجود أي قطعة محددة لا يزال يعتمد على الانتقالات التي جرت بشكل تدريجي ولم تنته تمامًا. اسأل عند المكتب أو تفقّد موقع المتحف الرسمي قبل الزيارة، ولا تعتمد فقط على دليل أو صورة من عام 2019.

المتاحف الثلاثة وكيف تختار بينها

توجد في القاهرة اليوم ثلاثة متاحف قد يرغب الزائر في رؤيتها، ولكل منها وظيفته. المتحف المصري في التحرير يضم المجموعة القديمة: التماثيل، التوابيت، الأشياء الصغيرة، والمبنى الأصلي من القرن التاسع عشر. المتحف المصري الكبير بالجيزة يمثل النمط الحديث: قاعات توت عنخ آمون، العمارة الضخمة، فراغات واسعة، والأهرامات بجواره. متحف الحضارة المصرية في الفسطاط يضم المومياوات الملكية، وزيارته مختلفة.

إذا كان لديك نصف يوم فقط ولا تهمك القطع بحد ذاتها، فالمتحف الكبير يجيب عن الأسئلة بشكل مباشر. إذا بقيت لديك فترة صباحية وتفضّل الطريقة التقليدية أو شاهدت المتحف الجديد بالفعل، فزيارتك للتحرير ستكون أكثر إثارة لاهتمامك خلال ساعتين.

المبنى والساحة

ميدان التحرير هو مركز القاهرة وموقع كل الأحداث الرئيسية طوال سبعين عامًا، من ثورة 1952 إلى أحداث 2011 عندما تم اقتحام المتحف، وتكسير صناديق العرض وسرقة قطع أثرية. محطة مترو السادات تقع تحت الساحة، وهذا يجعل المتحف أسهل مقصد ثقافي يمكن الوصول إليه في القاهرة: لا تحتاج لتفاوض مع سائقي التاكسي أو مواجهة الزحام، فقط تخرج من المترو لتجد البوابة أمامك.

بمجرد دخولك، النصائح العملية قليلة. لا يوجد تكييف فعال والطابق العلوي أكثر حرارة من الأرضي؛ والعناوين الإنجليزية محدودة وقاصرة في أغلب الأحيان على بطاقات القطع؛ والمبنى صغير نسبيًا ويمكن السير فيه بالكامل، لذا أي زيارة تكون عملية انتقاء لا استعراض. اختر شيئين تود التمعن فيهما ودع بقية القطع تمر سريعًا.

ما يمكن رؤيته: قاعة قاعة

الطابق الأرضي مُرتب حسب الفترات الزمنية، وهو أفضل طريق للتجول: غرف الدولة القديمة، ثم الدولة الوسطى، ثم الدولة الحديثة والفترات المتأخرة، مع التماثيل الحجرية الأثقل في القاعة الرئيسية حيث يدخل الضوء. الطابق العلوي مُرتب حسب الموضوع لا حسب التاريخ: توابيت ونعوش، أغراض جنائزية، حُلي، أوراق بردي، وأشياء صغيرة تجعل من المتحف مكانًا يستحق ظهيرة كاملة، من ملاعق التجميل إلى نماذج القوارب وورش العمل الخاصة بالعالم الآخر.

إذا كان لديك ساعة واحدة فقط، خصصها للقاعة الرئيسية، وصالة التوابيت، وأي معرض مؤقت متاح، ودع بقية الأماكن. إذا كان لديك ثلاث ساعات، زر الأرضي بنظام عقارب الساعة، ثم توجه للأعلى، ثم عُد للأشياء التي مررت بها بسرعة: هذا هو شكل الاستخدام العملي للمبنى، وهو ما فعله الزوار الأوائل عندما كان عدد القطع أقل، وأوقات اليوم أطول.

المتحف المصري لم يعد موطن القطع الأشهر، ولهذا السبب ينصح بزيارته: فهو مجموعة كل شيء آخر، داخل مبنى تراكمت محتوياته بهدوء طوال 120 عامًا. ساعتان في الصباح الباكر، مع الإجابات حول توت عنخ آمون والمومياوات في أماكن أخرى.

أين تهبط رحلتك؟

لكل بلد شبكاته وتغطيته وخصوصياته. اختر وجهتك لترى الباقات ودليلًا للاتصال بالإنترنت.

احصل على شريحة eSIM

أدلة أخرى